جواد شبر
226
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقوله : قد يقدع المرء وإن كان ابن عم * ويقطع العضو الكريم للألم وقال رحمه اللّه : وكم صاحب كالرمح زاغت كعوبه * أبى بعد طول الغمز أن يتقوّما تقبّلت منه ظاهرا متبلّجا * وأدمج دوني باطنا متجهّما فأبدى كروض الحزن رقت فروعه * وأضمر كالليل الخداري مظلما ولو أنني كشّفته عن ضميره * أقمت على ما بيننا اليوم مأتما فلا باسطا بالسوء إن سائني يدا * ولا فاغرا بالذم إن رابني فما كعضو رمت فيه الليالي بفادح * ومن حمل العضو الأليم تألما إذا أمر الطب اللبيب بقطعه * أقول عسى ظنا به ولعلّما صبرت على إيلامه خوف نقصه * ومن لام من لا يرعوي كان ألوما هي الكف مضن تركها بعد دائها * وإن قطعت شانت ذراعا ومعصما أراك على قلبي وإن كنت عاصيا * أعزّ من القلب المطيع وأكرما حملتك حمل العين لجّ بها القذى * فلا تنجلي يوما ولا تبلغ العمى دع المرء مطويّا على ما ذممته * ولا تنشر الداء العضال فتندما إذا العضو لم يؤلمك إلا قطعته * على مضض لم تبق لحما ولا دما ومن لم يوّطن للصغير من الأذى * تعرّض ان يلقى اجل وأعظما وقال في الاقبال والادبار : المرء بالإقبال يبلغ * وادعا خطرا جسيما وإذا انقضى إقباله * رجع الشفيع له خصيما وهو الزمان إذا نبا * سلب الذي أعطى قديما كالريح ترجع عاصفا * من بعد ما بدأت نسيما